الروائى الكبير محمد جبريل نشر هذا المقال فى جريدة المساء السبت 29-12-2007
إذا كنت مبدعاً. فلابد أنك تعرفه. وإذا كنت محباً للفن الجميل فظني أنك تعرفه.
لم يكن سعيد بكر يكتب الرواية لمجرد الفضفضة. أو توهم الموهبة. أو مخاطبة قارئ تشغله التسلية. وإنما كان له مشروعه الابداعي الذي يحتضن المكان السكندري. والزمان الذي نحياه. بكل مشكلاته وموروثه واستشرافه أفق البحر.
كتب سعيد بكر العديد من الروايات التي تحمل عناوين شوارع وأحياء. لا لمجرد الانسياق وراء غواية المكان السكندري - وكم تأثر بهذه الغواية موهوبون. من أهمهم: محمد الصاوي ومصطفي نصر وأحمد حميدة وإبراهيم عبد المجيد وسعيد سالم وإدوار الخراط وغيرهم - وإنما لتشكيل عالم خاص. ومتفرد. يمتد برحابة الانسانية. وبالنظرة الشمولية التي تجيد رسم المشهد البانورامي. وتجيد - في الوقت نفسه - التقاط التفاصيل الصغيرة والمنمنمات.
نال سعيد بكر جوائز مصرية وعربية. وحقق لنفسه مكانة بين جماعة المبدعين. بصرف النظر عن الجيل الذي نسب إليه. وكان آخر لقاء بينه وبين مثقفي العاصمة حين ناقش نادي القصة إحدي رواياته. ولم يفطن الحضور إلي التخاذل الذي ران علي تصرفات سعيد بكر وصوته. لكنه استأذن في المغادرة. وسافر إلي الإسكندرية. لتفاجئه الجلطة التي ألزمته الفراش وجدران البيت.
المفروض ان تتكفل الدولة بعلاج مواطنيها من الأمراض. وبخاصة ذات الت
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |